علي أصغر مرواريد
183
الينابيع الفقهية
عليه من التطهير وإن تغيرت أحد أوصافه . فصل في النجاسات : ما يؤثر التنجيس على ثلاثة أضرب : أحدها يؤثر بالمخالطة ، وثانيها بالملاقاة ، وثالثها بعدم الحياة . فالأول أبوال وخرء كل ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا ، والشراب ، والمسكر ، والفقاع ، والمني ، والدم المسفوح ، وكل مائع نجس بغيره . والثاني أن يماس الماء وغيره حيوان نجس كالكلب والخنزير والثعلب والأرنب والكافر . والثالث أن يموت في الماء وغيره حيوان له نفس سائلة . ولا حكم لما عدا ما ذكرناه في التنجيس . الفصل الثالث : الطهارة على ضربين : وضوء وغسل . وأحكام الوضوء على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض منه سبعة أشياء : النية وحقيقتها العزم عليه بصفاته المشروعة لرفع الحدث واستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى مكلفة سبحانه ، وموضعها في ابتدائه ، فإن أخل بها المتوضئ أو بشئ من صفاتها فوضوؤه باطل . وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر الذقن ما دارت عليه الإبهام والوسطى من اليد اليمنى عرضا بكف من الماء . وغسل الذراعين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، يبدأ الرجل بظاهر الساعد والمرأة بباطنه ، فإن زاد في الحد المغسول متدينا أو نقص منه أو جعل موضع الغسل مسحا على كل حال فوضوؤه باطل ، وكذلك حكمه إن بدأ بالأصابع وختم بالمرفق . ومسح مقدم الرأس بثلاث أصابع مضمومة مع الشعر ، ويجزئ بإصبع واحد .